محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي

112

الرسائل الرجالية

فائدة [ 4 ] [ في الأصل والكتاب والنوادر ] كثيراً مّا يُذكر " الكتاب " و " الأصل " في التراجم ، حيث يقال : له كتابٌ ، أو له أصلٌ . وقد يُذكر " النوادر " في بعض التراجم ، حيث يقال : له كتاب النوادر . وقد اختلف في الفرق بين الكتاب والأصل : فعن بعضهم : أنّ الفرق بينهما أنّ المقصود ب‍ " الأصل " هو الكتاب المعتمد الذي لم ينتزع من كتاب آخر ، ( 1 ) أي كان الحديث المجموع فيه مأخوذاً عن المعصوم ( عليه السلام ) ، أو عن الراوي . فلابدّ فيه من الاعتماد وعدم الانتزاع ، بل السماع عن المعصوم ( عليه السلام ) أو السماع عن الراوي ، فالتوصيف به في قولهم : " له أصل معتمد " للإيضاح والبيان ، أو لبيان زيادة الاعتماد على مطلق الاعتماد المشترك بين الأُصول . وهو أخصّ من " الكتاب " فعلى ذلك لابدّ من كون الراوي معتمداً عليه لو أُخذ منه خبر في الأصل ، ومن كون الخبر معمولاً به غير معدود من الشواذّ لو كان مأخوذاً عن المعصوم . وعن آخَر : أنّ الفرق مجرّد عدم الانتزاع في " الأصل " . ( 2 ) وعن ثالث : أنّ " الأصل " مجرّد كلام المعصوم ، و " الكتاب " ما فيه كلام مصنّفه أيضاً ، ( 3 ) والمقصود بكلام المعصوم أعمّ من كونه مسموعاً منه ، أو منتزعاً من أصل آخَر . وعلى ذلك " الأصل " أعمّ من كونه معتمداً عليه وعدمه ، وأعمّ من كونه مسموعاً ومنتزعاً .

--> 1 . رجال السيّد بحر العلوم 2 : 367 . وقاله في التنقيح 1 : 464 . 2 . انظر مقباس الهداية 3 : 24 ، ومنتهى المقال 1 : 68 . 3 . حكاه في معراج أهل الكمال : 17 ، عن الأمين الأسترآبادي .